قصر الرياس | مركز الفنون والثقافة

لمحة تاريخية

رقم الهاتف:78 16 17 44 213 +

في حي الواجهة البحرية لمدينة الجزائر المسمى “بقاع السور” بنيت بطارية دفاعية (الطبانة)، من طرف مامي ارناؤط سنة 1576 م بأمر من (رمضان باشا) بهدف تقوية النظام الدفاعي وحماية الجهة الغربية لمدينة الجزائر من أي غزو خارجي. يعتبر قصر رياس البحر الشاهد الوحيد على امتداد القصبة إلى جهة البحر، كما يعد نقطة انطلاق وعودة رياس البحر من مهامهم.

يتكون المعلم من عدة قصور وفضاءات (قصر 18، قصر 23، قصر 17)، السباط، البطارية، بيوت الصيادين، جامع قاع السور ومسار الدورية.

تاريخ تشييد قصر 18

يعود تاريخ بنائه إلى سنة 1750م، اشتراه الخزناجي قارا مصطفي سنة 1797م ثم اشتراه منه الداي مصطفى باشا عام 1798 م ليصبح بعد ذلك مقرا له. بداية من سنة 1800م بني بجواره (قصر23) و (قصر 17).

خلال فترة الاحتلال الفرنسي أصبح مقرا للعديد من الشخصيات منها قنصل الولايات المتحدة الأمريكية، إقامة لدوق ” أومال ” ثم أصبح مدرسة داخلية للبنات، حيث تعرض القصر 18 لعدة تغييرات، من بينها الفسيفساء التي نجدها في الصالون الصغير (الغرفة المفضلة).

قصر الرياس بعد الاستقلال

بعد الاستقلال أصبح قصر الرياس مقرا للعديد من العائلات الجزائرية حتى سنة 1981م، أين أخلي من السكان بهدف ترميمه من طرف وزارة الثقافة.

من سنة 1987م إلى 1993م تم ترميمه من طرف شركة إيطالية (SCI-MBM) المختصة في ترميم المعالم الأثرية بمشاركة جزائرية مع مراعاة الطابع المعماري الأصلي للمبنى.

دشن المبنى في 01 نوفمبر 1994 كمركز الفنون والثقافة في قصر رؤساء البحر، مهامه تنظيم تظاهرات ثقافية علمية، زيارات بيداغوجية ورسمية ورفع الوعي للحفاظ على التراث الثقافي وحماية المعلم الذي صنف على المستوى الوطني سنة 1909 م. في سنة 1992 م صنف كتراث عالمي ضمن القطاع المحفوظ للقصبة.

أشغال ترميم قصر رياس البحر

استغل قصر رياس البحر، كإقامة لبعض العائلات الجزائرية، مما أدى إلى تدهور حالة حفظ المبنى، مما دفع بوزارة الثقافة بداية سنوات الثمانينيات إلى إخلائه من السكان، وبعد الدراسات والمعاينات الميدانية من طرف المختصين وخبراء جزائريين وأتراك، انطلقت أشغال الترميم سنة 1987، من طرف شركة ايطالية (SCI-MBM) بالتنسيق مع الخبراء الجزائريين وتحت إشراف اليونيسكو، وانطلقت الأشغال فعليا سنة 1988.

maison des marins bastion 23

المدفع

مدفع من نوع المدافع الوسطى المعروفة بالجعب التي كانت تستعمل في السفن لهدم حصون الاسوار ،يحمل رقم 95 ،تم ترميمه سنة 2022 من طرف مختصين في مجال الترميم. يتكون هذا المدفع مت ماسورة او أسطوانة طولها 1.90م،مصنوعة من مادة الحديد ،يصل وزنه 04قناطير و 80 كلغ بالتقريب، عياره 90 ملم، تتكون هذه الماسورة من أربعة اجزاء تقدر فوهته ب 9 سم. 

مراحل ترميم قصر رياس البحر

مرحلة التدخلات المستعجلة

تمثلت التدخلات الاستعجالية في قصر رياس البحر، بداية الاشغال بإقامة ورشة بناء لتدعيم المباني الأصلية وإزالة التشوهات والأضرار التي لحقت بالمعلم الأثري.

مرحلة البحث والتحليل

تمثلت هذه المرحلة في الكشف والتحليل المعماري وتسجيل الملاحظات على شكل ملفات وتقارير، والتعرف على خصائص وميزات العناصر الهندسية، مع وضع دفتر شروط لكل فضاء على حدى. بالإضافة إلى دراسة أرضية المبنى ومختلف شبكات الصرف الصحي، مع إمكانية تجديد الأسطح.

بداية أشغال الترميم

اكتست العملية في خطواتها الأولى طابعا استعجاليا، بهدف الشروع في عملية أشغال ترميم المبنى وصيانته وفق برنامج محدد، حيث تم ترميم وصيانة العناصر المعمارية الأصلية للمعلم وكذا أشغال إعادة المساحات والفضاءات إلى طبيعتها الأصلية، كما تم تدعيم المعلم الأثري وتعزيز الجدران بمواد عازلة للرطوبة.

ترميم القصر بالصور